Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥٣٩

قوله ﷺ: "ثم قال إن هذا الأمر في قريش" أي: أمر الخلافة والولاية وسميت قريش قريشا باسم دابة تسكن البحر تأكل دوابه وقيل لاجتماعها بمكة بعد تفرقها في البلاد يقال فلان يتقرش المال أي يجمعه (١)، قال النووي (٢): وفي الحديث دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة ومن بعدهم ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف فهو محجوج بالإجماع وبالأحاديث الصحيحة وقد اتفق جمهور العلماء على أن القرشي متعين للخلافة ولا يختص بطن من قريش دون بطن، وكون الإمام هاشميا ليس بشرط وزعم الكعبي أن القرشي أولى بها فإن خافوا الفتنة جاز عقدها لغير القرشي وهو باطل بالحديث المذكور وبقوله ﷺ: "الأئمة من قريش" ذكره في شرح مشارق الأنوار والله أعلم.

فإن قلت: فما قولك في زماننا حيث ليس الحكومة لقريش؟ قلت: في بلاد المغرب الخلافة فيهم وكذا في مصر انتهى قاله الكرماني (٣).

قوله: "وإذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا" أي: عدلوا.

قوله ﷺ: "فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدلا" تقدم معنى ذلك في إخافة أهل المدينة وإرادتهم بسوء مبسوطًا.