Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥٣٤

قال الإمام أبو عبد الله القرطبي: وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "أعمالكم عمالكم كما تكونون يولى عليكم إذا أحسن قويكم إلى ضعيفكم ووقر صغيركم كبيركم ورحم كبيركم صغيركم وتواصيتم فيما بينكم بطاعة الله ﷿ جعل الله تعالى قلوب الولاة عليكم رحمة وإذا صلتم على ضعيفكم وأهنتم كبيركم ولم ترحموا صغيركم وركب كل منكم هواه فلا آمر بمعروف ولا ناه عن منكر جعل الله تعالى قلوب الولاة عليكم سخطة وسلط عليكم من لا يرحمكم" (١)، أ. هـ.

قال الغزالي: السلاطين في زماننا ظلمة قلما يأخذون شيئا على وجهه بحقه فلا تحل معاملتهم ولا معاملة من يتعلق بهم حتى القضاة والتجارة في الأسواق بنوها بغير حق واستبراء الدين والورع اجتناب الربط والمدارس والقناطر التي أنشأوها بالأموال المغصوبة التي لا يعلم لها مالكا عافانا الله من ذلك بمنه وكرمه [وروى ابن الأثير في كتاب المناقب عن أبي شهاب قال: كنت ليلة مع سفيان الثوري، فرأى نارًا من بعيد، فقال: ما هذا؟ فقلت: نار صاحب الشرطة، فقال: اذهب بنا في طريق آخر لا نستضئ بنارهم] (٢).

قوله ﷺ: "الأئمة من قريش" فذكره إلى أن قال "وإن حكموا عدلوا فمن