Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة لا سيما لمن لا يثق بنفسه وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥٠١

بن العاصى أن المقسطين على منابر من نور وغير ذلك وإجماع المسلمين منعقد عليه ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذره ﷺ منها وكذا حذر العلماء وامتنع منها خلائق من السلف وصبروا على الأذى حين امتنعوا (١).

قال في المفهم (٢): ووجه ضعف أبي ذر عن ذلك: أن الغالب عليه كان واحتقار الدنيا، وترك الاحتفال بها. ومن كان هذا حاله لم يغتر بمصالح الدنيا، ولا بأموالها الذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين، ويتم أمره. وقد كان أبو ذر أفرط في الزهد في الدنيا، حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع للمال وإن أخرجت زكاته، وكان يرى: أنه الكنز الذي توعد الله عليه بكي الوجوه والجنوب والظهور. فلذلك نصحه ﵇، ونهاه عن الإمارة، وعن ولاية مال الأيتام، وأكد النصيحة بقوله: "وإني أحب لك ما أحب لنفسي"، وغلظ الوعيد لمن لم يقم بحقها بأن قال: "وإنها خزي وندامة".

٣٢٩٤ - وعنه أن النبي ﷺ قال له يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تؤمرن على اثنين ولا تلين مال يتيم رواه مسلم وأبو داود والحاكم وقال صحيح على شرطهما (٣).