فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حمزة بن عبد المطلب (١) عم رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة، ويقال له أسد الرحمن وأسد رسول الله ﷺ وكنيته أبو عمارة، كنى بابن له يقال له: عمارة من امرأة من بنى النجار، وقيل: كنيته أبو يعلى، كنى بابنه يعلى، ولم يعقب حمزة، وأمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهى بنت عم آمنة بنت وهب أم رسول الله ﷺ، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير بن العوام، رضى الله عنهم. وكان حمزة أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، أسلم حمزة في السنة الثانية من مبعث رسول الله ﷺ، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا وبارز، وأبلى فيها بلاء عظيما، وقاتل بسيفين.
قال أبو الحسن المدائنى: أول لواء عقده رسول الله ﷺ لحمزة بن عبد المطلب حين بعثه في سرية إلى سيف البحر، بكسر السين، من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب. استشهد يوم أحد في نصف شوال من السنة الثالثة من الهجرة بعد أن قتل أحدا وثلاثين من الكفار، ودفن عند أحد في موضعه، وقبره مشهور يزار ويتبرك به، وحزن عليه رسول الله ﷺ والصحابة، رضى الله عنهم والله تعالى أعلم.
قول حمزة لرسول الله ﷺ اجعلنى على شيء أعيش به فقال له رسول الله ﷺ نفس تحييها أحب إليك أم نفس تميتها وآخر الحديث قال عليك نفسك، وطلب حمزة من رسول الله ﷺ أن يوليه على عمل [أي إمارة فقال: نفس