Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة لا سيما لمن لا يثق بنفسه وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٤٧٦

حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي: حدثنا

عكرمة بن عمار حدثنا أبو كثير الغبرى عن أبي هريرة قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني، قال: قلت له وما يعلمك ذاك؟ قال: فقال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها ذات يوم فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي، قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله ﷺ: "اللهم اهد أم أبي هريرة" فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله ﷺ، فلما جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي، فقالت: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء، قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا، قال قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا، قال: فقال رسول الله ﷺ: "اللهم حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين" فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، وفي رواية: "فما خلق الله من مؤمن يسمع بي ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني" ولم يرو عن رسول الله ﷺ أحد من الرجال أكثر ما روي عنه أبو