Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في غسل اليد قبل الطعام إن صح الخبر وبعده والترهيب أن ينام وفي يده ريح الطعام لا يغسلها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٤٦٩

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم.

قوله ﷺ: "من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء" الحديث، الغمر: هو ريح اللحم وزهومته، قاله الحافظ، وقال غيره: الغمر بالتحريك أي وسخ ودسم وزهومة من اللحم كالوضر من السمن، وقد غمرت يداه غمرا، قاله صاحب المغيث (١)، وقال في الغريب (٢): الغمر بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم والوضر من السمن واللبن والزبد والسهك من السمك وصدأ الحديد، تقول: يدي غمرها اللحم ووضرها السمن وضمرها سهكها السمك فظهر والله أعلم أنه ﷺ إنما خص الغمر بالذكر لأن السهك عندهم قليل، لأن بلادهم بلاد بر فلذلك لم يذكر السهوكة، وأما الوضر وهو من اللبن والسمن فلم يذكره لأنه دون الغمر في تغير الرائحة ولأن الغالب عليهم ألبان الإبل والفأرة لا تقرب ألبان الإبل ويظهر أنه ﵇ إنما أمرهم بذلك في الغمر لأن أكل اللبن والسمن عليهم غالب بخلاف اللحم ونحوه مما له غمر، روى الحافظ أبو يعلى والطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "من أكل من هذا اللحم شيئا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه" (٣)، أ. هـ