Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٤٦٠

والذي نعتقده أن السؤال هنا سؤال تعداد النعم وإعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة بإسباغها لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة، ذكره في شرح مسلم (١).

قوله: فكبر ذلك على أصحابه، أي: عظم عندهم موقعه.

قوله: فأتاه من الغد فأعطاه وليدته، فالأنثى وليدة، والجمع ولائد، وقد تطلق الوليد على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة، ومنه الحديث: "تصدقت على أمي بوليدة" (٢) يعني جارية [صغيرة، والولائد: الوصائف وفيه فوائد] جمة، تقدم ذكرها، وفيه بيان ما كان عليه ﷺ هو وأصحابه من التقلل من الدنيا وإيثار ضيق العيش، وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا في الزهد في الدنيا إن شاء الله تعالى.

٣٢٧٣ - وَرُوِيَ عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان قَالَ تعشيت مَعَ أبي بردة ﵁ فَقَالَ أَلا أحَدثك مَا حَدثنِي بِهِ أَبُو عبد الله بن قيس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل فشبع وَشرب فَروِيَ فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي وأشبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ أَبُو يعلى قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة مَشْهُورَة من قَول النَّبِي ﷺ لَيست من شَرط كتَابنَا لم نذكرها (٣).