Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٤٥٥

عيشهم شديدا وجهدهم جهيدا حتى لقوا الله تعالى مؤثرين بما عندهم صابرين على شدة عيشهم معرضين عن الدنيا وزهرتها ولذاتها مقبلين على الآخرة ونعيمها، أ. هـ قاله أبو العباس القرطبي (١).

قوله ﷺ: "وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره" الحديث فيه جواز ذكر الإنسان ما يناله من ألم ونحوه لا على سبيل التشكي وعدم الرضى بل التسلية والتصبر كفعله ﷺ ولالتماس دعاء أو مساعدة على التسبب في إزالة ذلك العارض فهذا كله ليس بمذموم إنما يذم ما كان تشكيا وتسخطا وجزعا.

قوله: "قوموا" فقاموا، هكذا هو في الأصول بضمير الجمع وهو جائز بلا خلاف لكن الجمهور يقولون إطلاق على الاثنين مجاز، وآخرون يقولون حقيقة، أمر بالقيام لطلب العيش عند الحاجة.

قوله: حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري، فذكره إلى أن قال: فلما انتهوا إلى الباب خرجت امرأته فقالت مرحبا بنبي الله ﷺ معه، مرحبا: كلمة منونة تقال عند المسرة للقادم والوافد ولمن يجتمع به بعد مغيب، ومعناها: صادفت رحبا أي سعة ومنصوب بفعل لا يظهر وقيل هو منصوب بفعل على المصدر، وقال الفراء معناه (٢): رحب الله بك مرحبا كأنه وضع موضع الترحيب، وقال الجوهري (٣): وقولهم مرحبا وأهلا أي أتيت سعة وأتيت