فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٢٦٧ - وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان ليحضر أحدكُم عِنْد كل شَيْء من شَأْنه حَتَّى يحضرهُ عِنْد طَعَامه فَإِذا سَقَطت لقْمَة أحدكُم فليأخذها فليمط مَا كانَ بهَا من أَذَى ثمَّ ليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان فَإِذا فرغ فليلعق أَصَابِعه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه الْبركَة رَوَاهُ مسلم وَابْن حبَان في صَحِيحه وَقَالَ فَإِن الشَّيْطَان يرصد النَّاس أَو الْإِنْسَان على كل شَيْء حَتَّى عِنْد مطعمه أَو طَعَامه وَلَا يرفع الصحفة حَتَّى يلعقها أَو يلعقها فَإِن آخر الطَّعَام الْبركَة (١).
قوله: وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "إن الشيطان ليحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه" الحديث، فيه: التحذر منه والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته فينبغي أن يتأهب ويتحرز منه ولا يغتر بما يزينه له، ففي هذه الأحاديث أنواع من سنن الأكل منها: استحباب لعق اليد محافظة على البركة وتنظيفها لها، واستحباب الأكل بثلاث أصابع ولا يضم إليها الرابعة والخامسة إلا لعذر بأن يكون مرقا وغيره مما لا يمكن بثلاث وغير ذلك من الأعذار (٢).
ومما يدل على ذلك قال النووي: روينا من حديث كعب بن مالك قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها، رواه مسلم (٣).