فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
علق بالأصابع أو بالصحفة جزء من أجزاء الطعام الذي قد أكلوه وازدردوه، وإذا لم يكن سائر أجزائه المأكولة مستقذرة لم يكن هذا الجزء اليسير منه الباقي في الصحفة واللاصق بالأصابع مستقذرا لذلك، وإذا ثبت هذا فليس [بعده شئ] أكثر من مصه أصابعه بباطن شفتيه وهو مما لا يعلم عاقل فيه بأسًا إذا كان الماس والممسوس جميعا طاهرين نظيفين، وقد يتمضمض الإنسان فيدخل إصبعه في فيه فيدلك أسنانه وباطن فمه فلم ير أحد ممن يعقل أنه قذارة أو سوء أدب فكذلك هذا لا فرق بينهما في منظر [حس] أو مخبر عقل (١) انتهي، قاله في الديباجة.
٣٢٦٦ - وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا وَقعت لقْمَة أحدكُم فليأخذها فليمط مَا كَانَ بهَا من أَذَى وليأكلها وَلَا يَدعهَا للشَّيْطَان وَلَا يمسح يَده بالمنديل حَتَّى يلعق أَصَابعه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِي أَي طَعَامه الْبركة رَوَاهُ مُسلم (٢).
قوله: وعنه ﵁ تقدم.
قوله: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وقعت لقمة أحدكم" الحديث، أما "يميط" فبضم الياء وكسر الميم ومعناه: يزيل وينحي، فيستحب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى يصيبها، والمراد بالأذى هنا المستقذر من غبار وتراب وقذى ونحو ذلك، هذا إذا لم تقع على موضع نجس فإن وقعت على