Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٤٣٦

لكل مسلم كما قال النبي ﷺ في الحديث الآخر: "وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (١)، وأما عيادة المريض فسيأتي ذلك في بابه، وأما إتباع الجنائز فسيأتي ذلك في كتاب الجنائز، وأما إجابة الدعوة فهو المذكور في هذا الباب، والمراد به: الداعي إلى وليمة ونحوها من الطعام وتقدم التفصيل في ذلك في الأحاديث المتقدمة في الباب، وأما تشميت العاطس فعن أنس بن مالك قال: عطس رجلان عن النبي ﷺ فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال: "إن هذا حمد الله تعالى وإن هذا لم يحمد الله تعالى" رواه الجماعة إلا النسائي (٢)، وأجمعت الأمة على أن التشميت وهو قوله للعاطس يرحمك الله مشروع، ثم اختلفوا في إيجابه فأوجبه أهل الظاهر وابن مريم من المالكية على كل من سمعه لظاهر قوله في الحديث الآخر: "فحق على من سمعه أن يشمته" (٣) قال القاضي عياض: والمشهور من مذهبه أنه فرض كفاية وبه قال جماعة من العلماء كرد السلام، ومذهب الشافعي وآخرين وأصحابه أنه سنة وأدب وليس بواجب، وحملوا الحديث على الندب والأدب كقوله ﵇: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام" (٤)، واختلفوا في رد العاطس