فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن جعدة ﵁ (١) [هو جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن].
قوله: أن النبي ﷺ رأى رجلا عظيم البطن فقال بأصبعه: "لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك" الحديث، قال محمد بن مقاتل: البطنة بطنتان إحداهما أن يتعمد الرجل السمن وعظم البطن فإن هذا مكروه لأن ذلك يكسله ويثقله عن الصلاة وسائر الطاعات، فأما من رزق بطنا عظيما وكان ذلك خلقه من غير أن يتعمد السمن فلا شيء عليه، فقد روي في الخبر عن رسول الله ﷺ: "إن الله يبغض الحبر السمين" (٢) ومعناه: تعمد ليسمن نفسه، وأما إذا كان خلقه الله تعالى سمينا فإنه غير داخل في هذا الخبر والله أعلم (٣).
فائدة: من البدع ما يفعله بعض النسوة من ابتلاع لباب الخبز بالماء عند النوم بعد الشبع لأجل السمن وهذه بدعة شنيعة والأكل بعد الشبع حرام عند جماعة من العلماء مكروهة كراهة شديدة عند آخرين وقد قال النبي ﷺ: "أصل كل داء البردة" يعني التخمة، ولا فرق بين أن يكون ذلك برضى