فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "المؤمن يأكل في معى واحد والكافر في سبعة أمعاء" الحديث.
قال الخطابي (١): معي مكسور الميم وبالعين المهملة مقصور لا يمد.
وفيه: لغة أخرى معي بكسر الميم وإسكان العين بعدها ياء حكاه صاحب المحكم (٢) والجمع أمعاء بالمد والتنوين، قال الواحدي (٣): مثل ضلع وأضلاع، قال: وهو جميع ما في البطن من الحوايا وقال غيره (٤): الأمعاء المصارين وهو قريب منه، قال الجوهري (٥): والمعي واحدة الأمعاء.
قال القاضي عياض (٦): قيل إن هذا في رجل بعينه فقيل له على جهة الشمال.
وقال (٧): هو مثل لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقي الحرام والشبه والكافر لا يبالي ما أكل ولا من أين يأكل وكيف أكل، وقيل (٨): أراد أن المؤمن يأكل بأدب الشرع فيأكل في معي واحد والكافر يأكل ويقضي الشهوة والشره والنهم فيأكل في سبعة أمعاء.