Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في أكل الخل والزيت ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٣٧٢

تنبيه: ليس لنا خل متفق على طهارته إلا إذا أصفى من عناقيده قبل التخمر بحيث يبقى ما [ئعا خالصا] أو حيث طهرت الخمر طهر ظرفها [حتى] ما أصابه الخمر من أعاليه حال الغليان، (١) أ. هـ.

قال أبو العباس القرطبي في قوله ﷺ: "نعم الإدام الخل" الإدام ما يؤتدم به أي يؤكل به الخبز مما يطيبه سواء كان مما يصنع به كالإمراق والمائعات أو لا يصطبغ كالجامدات كاللحم والجبن والبيض والزيتون وغير ذلك هذا معنى الإدام عند الجمهور من الفقهاء والعلماء سلفا وخلفا، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف في البيض واللحم المشوي وشبه ذلك مما لا يصطبغ به ليس شيء من ذلك بإدام وينبيء على هذا من حلف لا يأكل إداما فأكل شيئا من هذه الجامدات يحنث عند الجمهور ولا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف والصحيح ما صار إليه الجمهور بدليل قوله ﷺ وقد وضع تمرة على كسرة "هذه إدام هذه" وبدليل قوله ﷺ لما سئل عن إدام أهل الجنة أول ما يدخلونها فقال: "زيادة كبد الحوت"، وكذلك قوله ﷺ: "سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم" والله أعلم.

تنبيه: فالخل من الأدم التي يعم نفعها، وقيل: في تفسير قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (٢) أنه الخل [وفيه منافع الدين] مع الدنيا [وذلك] لأنه [بارد يطفئ حرارة] الشهوة ويقطعها، وعن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: كان عامة أدم أزواج رسول الله ﷺ بعده الخل [ليقطع]