فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٢١١ - وعنه ﵁ قال نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه كلاهما من رواية قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصري المعافري (١).
قوله: وعنه، تقدم الكلام عليه رضي الله تعالى عنه.
قوله: "نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب" الحديث، ثلمة القدح موضع الكسر أي من حاشيته وهو بالثاء المثلثة وإنما نهى عنه لأنه لا يتماسك عليها فم الشارب، وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه وقيل: لأن موضعها لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء وقد جاء في لفظ الحديث أنه مقعد الشيطان ولعله أراد به موضع عدم النظافة لأن الثلمة مركب الشيطان كما يكون عليها من الأوساخ.
تنبيه: والمضبب الذي فيه ضبة وهي صفيحة يسمر فيها موضع الشق من الإناء ونحوه، روى البخاري عن عاصم الأحول قال: رأيت قدح رسول الله ﷺ[عند أنس بن مالك ﵁: وكان قد انصدع، فسلسله بفضة. قال أنس ﵁]: لقد سقيت رسول الله ﷺ من هذا القدح أكثر من كذا وكذا" (٢)، والصدع الشق، والفاعل له أنس كما قاله ابن الصلاح (٣)، أ. هـ.