Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في التسمية على الطعام والترهيب من تركها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٣٢٣

قوله: وعن حذيفة هو ابن اليماني ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله: كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﷺ طعاما لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله ﷺ، الحديث، وفي هذا الحديث تنبيه على أدب الأكل وهو أنه يبدأ الكبير والفاضل في غسل اليد للطعام وفي الأكل والله أعلم.

قوله: وإنا حضرنا معه طعاما فجاء أعرابي كأنما يدفع فذهب ليضع يده في الطعام فأخذ رسول الله ﷺ بيده.

قوله: ثم جاءت جارية كأنما تدفع، وفي رواية أخرى: "كأنما تطرد" يعني لشدة سعيها، قال النووي (١): في هذا الحديث فوائد منها: جواز الحلف من غير استحلاف، وتقدم بيانه مرات وتفصيل الحلال في استحبابه وكراهته ومنها: استحباب التسمية في ابتداء الطعام وهذا مجمع عليه وكذا يستحب حمد الله تعالى في آخره وكذا التسمية في أول الشرب بل في أول كل أمر ذي بال كما ذكر في أول الخطبة، والله أعلم.

قوله ﷺ: "إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه" الحديث، ومعنى يستحل الطعام أنه يتمكن من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى ويجعله حلالا بسبب ترك اسم الله تعالى عليه وأما إذا لم يشرع فيه أحد لم يتمكن منه وإذا كانوا جماعة فسمي بعضهم دون بعض لم يتمكن منه والجمهور على أن هذا حقيقة وتقدم ذلك (٢).