Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في البداءة بالخير ليستن به والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يستن به]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦٢١

قوله: "فطوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر"؛ طوبى عند النحويين فعلى من الطيب، قلبت الياء فيه واوًا لانضمام ما قبلها وهو طيب العيش له، وقيل: طوبى هي الخير وأقصى الأمنية، وقيل: طوبى اسم الجنة، وقيل: اسم شجرة وقيل غير ذلك (١).

قوله: "وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير"، الحديث؛ الويل: دعاء بالهلكة، يقال لكل واقع في هلكة، والويل والحزن والهلاك: المشقة من العذاب (٢)، وسيأتي الكلام على ذلك قريبًا أبسط من هذا.

٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا من دَاع يَدْعُو إِلَى شَيْء إِلَّا وقف يَوْم الْقِيَامَة لَازِما لدعوته مَا دَعَا إِلَيْهِ وَإِن دَعَا رجل رجلا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات (٣).

قوله: عن أبي هريرة؛ هو أحفظ هذه الأمة، وقال النبي ﷺ فيه: "أبو هريرة وعاء العلم"، ودعا له النبي ﷺ أن يرزقه علما لا ينسى، وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره (٤)، قال أبو هريرة: حفظت من رسول الله ﷺ وعائين، فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا