فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
-ﷺ: "إن الله يحب ابن الثمانين" (١) قال مطرف ﵀: كان مالك ﵀ إذا سمع هذا الحديث أعجبه وكان من أبناء الثمانين، قال عبد الملك: كل ما جاء من هذا التسهيل فإنما هو لأهل [التجرد] منهم للخير ومن كان منهم في شيخوخته وسنه على طاعة الله ﷿ وأما من كان على معصية الله ﷿ وما لا يحسن للشباب أن يكون عليه فلم [يعن] أولئك بهذا الحديث، وفي الحديث أيضا: "أن الله تعالى يقول للحفظة ارفقوا بالعبد ما دامت حداثته فإذا بلغ الأربعين يعني سنة حققا وتحفظا" فكان بعض رواته يبكي عند روايته ويقول: حين كبرت السن ورق العظم وقع التحفظ (٢) وقال بعضهم في الشيب (٣):
لما تدنست بالتفريط في كبري ... وصرت مغري يشرب الراح واللعن
رأيت أن بياض الشيب أستر لي ... إن البياض قليل الحمل للدنس
من نزل به الشيب فهو بمنزلة الحامل التي تمت شهور حملها فلا تنتظر إلا الولادة، كذلك صاحب الشيب لا ينتظر إلا الموت فقبيح منه الإصرار