فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "لبس الصوف" وقال ابن الجوزي (١): من الصوفية من يلبس الصوف ويحتج بأن النبي ﷺ لبس الصوف (وبما روى) في فضيلة لبس الصوف فأما (لبس) رسول الله ﷺ الصوف فقد كان يلبسه في بعض الأوقات ولم يكن لبسه شهوة عند العرب ولا يخلو لابس الصوف من أحد أمرين إما أن يكون متعودا لبس الصوف وما يجانسه من غليظ الثياب فلا يكره ذلك لأنه لا يشتهر به وإما أن يكون مترفا لم يتعوده فلا ينبغي له لبسه لوجهين أحدهما: أنه يحمل بذلك نفسه على ما لا تطيق ولا يجوز له ذلك والثاني أنه يجمع لبسه بين الشهرة وإظهار الزهد وقد جاء في حديث عن عباد بن كثير عن أنس قال: قال رسول الله "من لبس الصوف لتعرفه الناس كان حقا على الله تعالى أن يكسوه ثوبا من جرب حتى تتساقط عروقه" (٢) وفي الحديث أيضا عن عكرمة عن ابن عباس قال قال: رسول الله ﷺ: "إن الأرض لتعج إلى ربها من الذين يلبسون الصوف (رياء) " (٣) وأخبرنا عن عبد الوهاب بن المبارك الحافظ فذكره إلى أن قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: سمعت