Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٢٢٥

يقتضي أن يكون من الكبائر للأحاديث الواردة، وخرج الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن الخضاب بالسواد، وفي رواية لهما: الخضاب بالسواد خضاب الكفار (١).

ومنها: خضاب الرجل يديه بالحناء من غير ضرورة وهو حرام صرح بتحريمه النووي (٢) في شرح المهذب، ولم يحك فيه خلافا وتقدم واستدل على تحريمه بأن النبي ﷺ لعن المتشبهين من الرجال بالنساء وهذا يقتضي أن يكون من الكبائر لتشبهه بالنساء.

وتصير الصغيرة كبيرة بأمور أربعة، منها: الإصرار على الذنب ويتحقق الإصرار بالإدمان وضابط الإدمان أن يأتي عليه وقت صلاة وهو مصر عليه، ومنها: استصغار العبد للمعصية لأن الذنب كلما استعظمه العبد صغره عفو الله تعالى وكلما استصغره العبد عظمه جلال الله تعالى لأن استعظام المعصية يشعر فشهود القلب شيئا من عظمة الله وجلاله وكبريائه ويدل على شؤم وكراهة في القلب واستصغار المعصية يدل على قلة المبالات بمن عصاه وعدم الاكتراث بشهوده ومخالفته، وقال بعضهم: الذنب الذي لا يغفر قول العبد ليت كل شيء عملته مثل هذا وقيل أوحى الله تعالى إلى بعض