فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك في روايته (١)، قال النووي في الروضة (٢): وقد ضبط بعض العلماء الكبائر بأنها كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن.
وقال القرطبي في تفسيره (٣): كل ذنب عظم الشرع التوعد عليه بالعقاب وشدده، أو عظم ضرره في الوجود كما ذكرنا فهو كبيرة وما عداه صغيرة، وأما الكبائر فالخلاف في حصرها منتشر جدا وهي مشتملة على كبيرة وأكبر منها، ومن ارتكب كبيرة واحدة فسق وردت شهادته ولا تقبل إلا بعد التوبة ومضي سنة والله أعلم.
تنبيه: في ذكر الصغائر: واعلم أن الذنوب صغائر وكبائر وأنه كما يجب اجتناب الكبائر والموبقات كذلك يجب اجتناب الصغائر والمحقرات فالصغائر تكفر باجتناب الكبائر، قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٤) الآية، والصغائر تكون محرمة وتكون مكروهة وكل فعل نهى عنه رسول الله ﷺ فهو دائر بين الكراهة والتحريم وهو الأغلب وقد خص قوم الصغائر بالمحرمات وهو الأكثر والذي يسكن إلى القلب أن كل من أتى فعلا نهى عنه رسول الله ﷺ فقد أتى معصية فإن اقترن بنهيه لعن أو وعيد شديد فهو كبير وتقدم وإلا فهو صغير.