Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في البداءة بالخير ليستن به والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يستن به]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦١٢

قال الكسائي: إلا شيث ﵇ فإنها حملت به وحده (١) لأن نور المصطفى ﷺ يصل إليه، وكان آدم ﵇ يزوج كل بطن بأنثى من بطن آخر ولا يزوج أحدا من نفس البطن، فأراد آدم ﵇ أن يزوج أخت قابيل لهابيل فحسده قابيل وقتله، كما تقدم، والحسد أول معصية عصى الله بها في السماء وأول معصية عصى الله بها في الأرض، أول من حسد في السماء إبليس حسد آدم ﵇ فلم يسجد له، وأول من حسد في الأرض قابيل فقتل هابيل، فكان الحسد حاملا لإبليس على الكفر وحاملا لقابيل على القتل (٢).

تتمة: قال أبو حامد الغزالي ﵀ (٣): والحسد أنواع، الأول: أن يتمنى زوال النعمة عن غيره وحصولها، الثاني: أن يتمنى مجرد زوالها وإن لم تحصل له إما لأن عنده مثلها أو لكونه لا يطلبها لنفسه، وهذا أشر من الأول؛ الثالث: أن يكره حدوث النعمة لغيره وهو حرام، ويجب عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويستحب أن يحمد الله تعالى على حصول النعمة لغيره كما يحمد الله تعالى عليها إذا حصلت له، قال جبريل ﵊ حين شرب اللبن ليلة الإسراء الحمد لله، لو شربت الخمر لغوت أمتك، الرابع: أن لا يكره النعمة لغيره إذا كانت مساوية للنعمة التي عليه ويكره له حصول منزلة ودرجة أعلى من منزلته ودرجته ويرضى