فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يحيى إذا كتب مقلوبا فيكون يحيى يعني إن كان أول عمره إلى آخره وآخر عمره إلى أوله على نسق واحد في العبارة (١).
سؤال آخر: فإن قيل: ما الحكمة في أن الله ﷿ ابتلاهما بالقتل فزكرياء قطع بالمنشار وابنه يحيى قطع رأسه؟ فالجواب عنه: أن الله ﷿ لما رضي عنها أراد أن يكرمهما بأرفع الدرجات بعد النبوة وهي الشهادة فأكرمهما بذلك ويقال ليرى الخلائق أنه ليس للدنيا عند الله خطر كما قال الحسن البصري: من هوان الدنيا أن يحيى بن زكريا الذي لم يعص ربه طرفة عين قتلته امرأة مفسدة ليعلم الخلائق أن لا خطر للدنيا وأحسن ما قيل في هذا: إن زكرياء ﵇ لما فر من قومه التجأ إلى الشجرة واختفى في وسطها فلما قطع بالمنشار دعا ربه فنودي لو التجأت إلينا دون الشجرة لم يسلط عليك من يقتلك فغذا التجأت للشجرة فكف عن صوتك (٢)، أ. هـ ذكره هذه الأسئلة النعيمي.
تنبيه: قال في مرآة الزمان (٣): ذكر صاحب المنتظم (٤) عن ابن عباس قال: أوحى الله تعالى إلى محمد ﷺ أني قتلت بيحيى بن زكرياء سبعين ألفا وإني قاتل بابن فاطمة سبعين ألفا وسبعين ألفا (٥).