Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٢١١

قوله: عن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام عليه.

قوله: "لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" وفي رواية البخاري: "لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء" الحديث، المخنث من الرجال بفتح النون وكسرها من فيه الخناث وهو التكسر والتثني كما يفعله النساء لا الذي يأتي الفاحشة الكبرى، قاله المنذري، وقال النووي رحمه الله تعالى (١): قال أهل اللغة المخنث بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشهر وهو الذي خلقه خلق النساء في حركاته وهيئاته وكلامه ونحو ذلك وهو ضربان أحدهما: من يكون ذلك خلقة له لا يتكلفه لا صنع له فيه فهذا لا إثم عليه ولا ذم ولا عيب إذ لا فعل له فيه ولا كسب والثاني: من يتكلف ذلك فليس هو بخلقة فيه فهذا هو المذموم الآثم الذي جاءت الأحاديث الصحيحة بلعنه لعن الله المخنثين، سمي مخنثا لانكسار كلامه ولينه، فقد تخانث وتشبه بالنساء فقد أتى كبيرة من أفحش الكبائر لعنة الله عليه ورسوله فلا يقر عليها بل يؤدب بالضرب الوجيع والسجن الطويل والنفي حتى يرتدع عن ذلك ويكفي دليلا على ذلك ما خرجه البخاري عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ المتشبهات من الرجال بالنساء، الحديث وقال: "أخرجوهم من بيوتكم" وأخرج فلانا وفلانا غير أنه لا يقتل (٢).