فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
في القرآن من الريح بلفظ المفرد فهو عذاب وكل ما كان بلفظ الجمع كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ (١) فهو رحمة، وروي [ابن عباس عن] رسول الله ﷺ أنه قال: "ما أرسل الله ريحا إلا بمكيال ولا قطرة من المطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ: بريح صرصر عاتية" وقال الله تعالى: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ (٢) أي: بطغيانهم يعني الفاعلة (٣)، وعاد: قبيلة وهم قوم هود ﵇ وقصة عاد مشهورة مذكورة في التفاسير وفيه الإخبار عن الأمم الماضية وإهلاكها والله أعلم.
قوله: "بشربهم الخمر ولبسهم الحرير واتخاذهم القينات وأكلهم الربا وقطيعة الرحم" سيأتي الكلام على شرب الخمر في بابه وكذلك قطيعة الرحم والربا.
٣١٣٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ حَدثنِي أَبُو عَامر وَأَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ وَالله يَمِين أُخْرَى مَا كَذبَنِي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخمر وَالْحَرِير وَذكر كلَاما قَالَ يمسخ مِنْهُم قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ (٤).