Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلي بالذهب وترغيب النساء في تركهما]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١٩١

فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" الحديث، هذا مذهب عبد الله بن الزبير ﵁ وأجمعوا بعده على إباحة الحرير للنساء وهذا الحديث الذي احتج به إنما ورد في لبس الرجال لوجهين، أحدهما: أنه خطاب للذكور ومذهبنا ومذهب محققي الأصوليين أن النساء لا يدخلن في خطاب الرجال عند الإطلاق، والوجه الثاني: أن الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا وقبله صريحة في إباحته للنساء وأمره ﷺ عليا وأسامة أن يكسوه نساءه مع الحديث المشهور أنه ﷺ قال في الحرير والذهب: "إن هذين حرام على ذكور أمتي حل إناثها" وتقدم، فيباح لهن الحرير وجميع أنواعه وخواتيم الذهب وسائر الحلي منه ومن الفضة وسواء المزوجة والشابة والعجوز والغنية والفقيرة وهذا الذي ذكرناه من تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء هو مذهبنا ومذهب الجمهور، وحكي القاضي عياض عن قوم إباحته للرجال والنساء، وعن ابن الزبير تحريمه على الرجال والنساء كما تقدم ثم انعقد الإجماع على إباحته للنساء وتحريمه على الرجال ويدل عليه الأحاديث المصرحة بالتحريم.

٣١٣٢ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْنَع أهله الْحِلْية وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوها فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (١).