فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تحريمه عليهما، ثم انعقد الإجماع على إباحته للنساء وتحريمه على الرجال (١)، أ. هـ، وفي هذا الحديث إزالة المنكر باليد لمن قدر عليها وفيه تصريح بأن النهي عن خاتم الذهب للتحريم كما سبق وفيه المبالغة من الصحابة ﵃ إلى امتثال أمر رسول الله ﷺ واجتناب نهيه وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة ثم إن هذا الرجل إنما ترك الخاتم على سبيل الإباحة لمن أراد أخذه من الفقراء وغيرهم وحينئذ يجوز أخذه لمن شاء فإذا أخذه جاز تصرفه فيه ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه الآخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره ولكن تورع عن أخذه وأراد الصدقة به على من يحتاج إليه لأن النبي ﷺ لم ينهى عن التصرف فيه بكل وجه إنما نهاه عن لبسه وبقى ما سواه من تصرفه على الإباحة، والله أعلم.
٣١٣٠ - وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رجلا قدم من نَجْرَان إِلَى رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ إِنَّك جئتني وَفِي يدك جَمْرَة من نَار رَوَاهُ النَّسَائِيّ (٢).