Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلي بالذهب وترغيب النساء في تركهما]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١٨٤

غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث دفعها إلى رجل من الأنصار وديعة وقدم رسول الله ﷺ المدينة فأقبل أبوها الحارث ابن أبي ضرار بفداء ابنته بالعقيق فلما نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء أخذ بعيرين منهما فغيبهما في شعب من شعاب العقيق، فأتى النبي ﷺ فقال: يا محمد أصبت ابنتي وهذا فداؤها وأنت أكرم الناس وأوصل الناس فقال رسول الله ﷺ: "فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا"، فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله ﷿ فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان له فدفعها إلى أبيها ثم خطبها رسول الله ﷺ إلى أبيها فزوجه إياها وقيل إنها وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبته على نفسها على تسع أواق فذكر الحديث إلى أن قالت لرسول الله ﷺ فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبته على نفسى على تسع أواق فأعني على كتابتي فقال لها رسول الله ﷺ فهل لك خير من ذلك، قالت: وما هو يا رسول الله، قال: أأؤدي عنك كتابتك وأتزوجك؟ قالت: نعم يا رسول الله، فقال: قد فعلت، قال: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله ﷺ فأعتقوا ما في أيديهم من نساء بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، قاله في مجمع الأحباب وكانت جويرية تحت مسافع بن صفوان فلما غزى رسول الله ﷺ غزاة المريسيع في سنة خمس من الهجرة قصد النبي ﷺ بني المصطلق بن خزاعة على مائهم