فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بالديباج (١) وتقدم الكلام على الديباج وروي أبو داود أنه ﷺ نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة وفي الصحيحين نحوه (٢)، وفي هذه الرواية إباحة العلم من الحرير في الثوب إذا لم يزد على أربع أصابع، قال النووي (٣): وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وعن مالك رواية يمنعه وعن بعض أصحابه رواية بإباحة العلم بلا تقدير بأربع أصابع، بل قال: يجوز وإن عظم وهذان القولان مردودان بهذا الحديث الصحيح والله أعلم والمراد الأصابع المعتادة ولا التفات إلى قياس بعض الحنفية على ذلك الذهب فجوزوا منه أربع أصابع وليس هذا موضع قياس بل التحريم أصل في الجميع فيقتصر على مورد النص والله أعلم قاله في شرح الإلمام وضبطه في الكافي بأربع أصابع مضمومة للخبر وضبطه بعضهم بالعادة فإن زاد حرم وعبارة الروضة يجوز المطرف والمطرز بشرط الاقتصار على عادة التطريف ويشترط أن لا يجاوز الطراز أربع أصابع فإن زاد فيهما حرم (٤)، أ. هـ.
فرع: يجوز ما طرز أو طرف بحرير قدر العادة ذكره في هادي النبيه على التنبيه.