Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١٤٥

قوله ﷺ: "قوم معهم سياط" أي أولهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة، وورد في الحديث أول من يدخل النار السواطون قيل هم الشرط الذين تكون معهم الأسواط يضربون بها الناس والسياط جمع سوط وهو الذي يجلد به والأصل سواط بالواو فقلبت ياء للكسرة قبلها، ويجمع على الأصل أسواطا، والسوط في اللغة اسم للعذاب وإن لم يكن ثم ضرب قاله الفراء وقال ابن فارس (١) في المجمل: السوط من العذاب النصيب والسوط خلط الشيء بعضه ببعض وإنما سمى سوطا لمخالفته وإنما أراد ﷺ عظم السياط وخروجها عن حد ما يجوز به الضرب في التأديب وهذه الصفة للسياط مشاهدة تعرف إلى الآن.

قوله ﷺ: "ونساء كاسيات عاريات" الحديث، قيل: معناه كاسيات أي من نعم الله عاريات من شكرها وقيل معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا لجمالها ونحوه وقيل: تلبس رقيقا، يصف لون بدنها.

وأما قوله ﷺ: "مميلات" قيل معناه: زائغات عن طاعة الله وطاعة الأزواج وما يلزمهن من صيانة الفروج والتستر عن الأجانب ومميلات لقلوب الرجال بما يبدين من زينتهن وطيب رائحتهن، وقيل: مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن يملن رؤوسهن وأعطافهن للخيلاء والتبختر [وقيل: مميلات معناه يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن المذموم وقيل المميلات اللواتي يتمشطن الميلاء وهي مشطة البغايا، والمميلات: اللواتي