فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يسترخي إِلَّا أَن أتعاهده فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِنَّك لست مِمَّن يَفْعَله خُيَلَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيِّ وَلَفظ مُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ بأذني هَاتين يَقُول من جر إزَاره لَا يُرِيد بذلك إِلَّا المخيلة فَإِن الله ﷿ لَا ينظر إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة (١). الْخُيَلَاء بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسرهَا أَيْضا وبفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت ممدودا هُوَ الْكبر وَالْعجب والمخيلة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة من الاختيال وَهُوَ الْكبر واستحقار النَّاس.
قوله: وعن ابن عمر ﵄، تقدم الكلام عليه.
قوله: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" تقدم الكلام علي ذلك.
قوله: فقال أبو بكر: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له رسول الله ﷺ: "إنك لست ممن يفعله خيلاء" قال: وكان السبب في ذلك ما علمه من أنه لا يقصد بذاك الخيلاء والكبر وكان رجلا نحيفا قليل اللحم فكان لا يستعمل إزاره إذا شده على حقوه فإذا سقط الإزار جره فرخص رسول الله ﷺ في ذلك وعذره والخيلاء تقدم أنه الكبر والعجب وهذا التقييد بالجر الخيلاء يخرج ما إذا جره بغير هذا القصد، ويقتضي أنه لا تحريم فيه وقد رخص النبي ﷺ في ذلك لأبي بكر الصديق وقال: إنك لست منهم إذا كان