فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٠٩٣ - وَعَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم قَالَ فقرأها رَسُول الله ﷺ ثَلاث مَرَّات قَالَ أَبُو ذَر خابوا وخسروا من هم يَا رَسُول الله قَالَ المسبل والمنان والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب وَفِي رِوَايَة المسبل إزَاره رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيِّ وَابْن مَاجَه (١).
المسبل هُوَ الَّذِي يطول ثَوْبه ويرسله إِلَى الأَرْض كَأَنَّهُ يفعل ذَلِك تجبرا واختيالًا.
قوله: وعن أبي ذر الغفاري ﵁ روى له عن رسول الله ﷺ مائتا حديث وواحد وثمانون حديثًا (٢).
قوله ﷺ: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" أي: لا يكلمهم كلاما يسرهم أو بكلام أهل الخير بل بكلام أهل السخط والغضب، وقيل: المراد الإعراض عنهم وقال الجمهور لا ينفعهم ويسوءهم ولا يرسل إليهم الملائكة بالتحية ويعرض عنهم بوجهه الكريم يوم القيامة.