فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كسر الجيم وفي الماضي الفتح، هذه اللغة الفصحى، ومنه قوله تعالى: (يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ) (١).
قوله: ثم تتابع الناس، تتابع الناس هو بالباء الموحدة، قال أهل اللغة: التتابع بالباء الموحدة في الخير (والتتايع) بالياء المثناة من تحت في الشر (٢)، قال أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول الله ﷺ:
وَمَا شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنِينَ تَتَابَعتْ ... عَلَيَّ وَلَكِنْ شَيّبَتْنِي الْوَقَائِعُ (٣)
قوله: حتى رأيت كومين من طعام، الحديث؛ هو بفتح الكاف وضمها، أي جبلين، قال عياض ﵀: ضبطه بعضهم بالفتح وبعضهم بالضم، قال أبو مروان بن سراج بالضم اسم لما كُوِّم، وبالفتح المرة الواحدة، قال: والكومة بالضم الصبرة، والكوم العظيم من كل شيء، والكوم المكان المرتفع، قال عياض: والفتح هنا أولى لأنه المقصود هنا لأن مقصوده الكثرة (٤).
قوله: حتى رأيت وجه رسول الله تهلل، الحديث، أي: استنار فرحًا وسرورًا، أما سبب سروره ﷺ ففرحًا لمبادرة المسلمين لطاعة الله تعالى وبذل أموالهم لله تعالى وامتثالهم أمر رسول الله ﷺ ولدفع هؤلاء المحتاجين وشفقة المسلمين بعضهم على بعض وتعاونهم على البر والتقوى، وينبغي للإنسان إذا رأى شيئًا