Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه أو يتولى غير مواليه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٣٦

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم" الحديث الولد يطلق على الذكر والأنثى وعلى المفرد والجمع وفيه إن المسلم إذا مات له ثلاثة من الولد لم يدخل النار إلا تحلة القسم الحديث ومن ضرورة ذلك دخول الجنة إذ لا منزلة بينهما.

وتحلة القسم بفتح التاء وكسر الحاء المهملة وتشديد اللام قال: العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين وجاء مفسرا في الحديث أن المراد به قوله الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (١) واختلف العلماء في معنى إلا تحلة القسم فقال الجمهور المراد قسم الله تعالى ورود جميع الخلق على النار فيردها بقدر ما يبر الله قسمه ثم ينجو أي لا يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يجوز عليها قال: فإذا مر بها وجاوزها فقد أبر الله قسمه اختلف هؤلاء في هذا القسم فقال أبو عبيد والبخاري والجمهور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ والقسم مقدر أي والله إن منكم إلا واردها.

وقال الخطابي (٢): القسم في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)﴾ (٣) وقال: الحسن وقتادة حتما مقضيا قسما واجبا وحكى عن ابن مسعود فهذه ثلاثة أقوال في