Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١٣

قوله ﷺ: "فالجنة عليه حرام" للزجر والتغليظ أو أنها حرام قبل العقوبة لا بعدها ومعنى حرام ممنوعة ثم إنه قد يجازي فيمنعها أولا عند دخول الفائزين وأهل السلامة ثم يدخلها وقد لا يجازي بل يعفو الله عنه.

٣٠٤٠ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ من رجل ادّعى بِغَيْر أَبِيه وَهُوَ يعلم إِلَّا كفر وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ عَدو الله وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا حَار عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم حَار بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء أَي رَجَعَ عَلَيْهِ مَا قَالَ (١).

قوله: وعن أبي ذر ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ يقول: "ليس من رجل ادعى بغير أبيه وهو يعلم إلا كفر" الإدعاء إلى غير الأب مع العلم به حرام كما تقدم فمن اعتقد إباحة ذلك كفر ومن لم يعتقد إباحته فمعنى كفر أنه كافر نعمة الله تعالى لا كفران الملة وإنما عبر بالكفر لأنه نقيض الشكر كما أن نقيض الحمد الذم فإن الله تعالى قد أوجب على العبد الشكر للأب كما أوجبه لنفسه قال: الله تعالى أن أشكر لي ولوالديك فمن انتفى من أبيه فقد جحد النعمة وترك الشكر ومن ترك الشكر اتصف بنقيضه وهو الكفر أي كفر النعمة وكما أن الإيمان ينقسم على بضع وسبعين شعبة كذلك الكفر ينقسم إلى أقسام كثيرة قاله ابن حبان في صحيحه (٢) ا. هـ قاله في شرح الإلمام ففي الحديث دليل على تحريم الانتفاء