Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٧

قال القشيري (١): سمعت الأستاذ أبا على يقول في قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾ (٢) لم يقل ارحمني لأنه حفظ آداب الخطاب وكذلك عيسى ﵇ حيث قال: إن تعذبهم فإنهم عبادك وقال: ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ (٣) ولم يقل أقله رعاية لآداب الحضرة.

وقيل للحسن البصري: قد أكثر الناس في علم الأدب فما أنفعها عاجلًا وأوصلها آجلا فقال: الفقه في الدين والزهد في الدنيا والقيام بماله عليك ويشهد لهذا قوله ﷺ: "إذا أراد الله بعبد خير فقهه في الدين" وزهده في الدنيا وبصره بعيوب نفسه وقال ابن المبارك نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم سمعت أبا حاتم السجستاني يقول أبا نصر السراج يقول الناس في الأدب على ثلاث طبقات أما أهل الدين فأكثر آدابهم في رياضة