Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في النفقة على الزوجة والعيال والترهيب من إضاعتهم وما جاء في النفقة على البنات وتأديبهن

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٧٠٦

يحتاجون إليه وقد يدخل في قوله وابدأ بمن تعول كلّ من يمونه الإنسان وإن لم تكن نفقته واجبة عليه ويوافقه تفسير صاحب المحكم العيال (١) ويوافقه كلام الشيخ الإمام تقي الدين السبكي في قسم الصدقات فإنه قال: الظاهر أن المراد بالعيال من تلزمه نفقته ومن لا تلزمه نفقته ممن تقضي المروءة والعادة بقيامه بنفقتهم ممن يمكن صرف الزكاة إليه من قريب حر وغيره وكذا الزوجة لأن نفقتها آكد وإن كانت دينا فإنما تجب يومًا بيوم (٢).

ويستدل به على تحريم الإيثار بقوته أو قوت عياله لما في ذلك من مخالفة أمره ﵊ بالبداءة بمن تعول وأقوى في الدلالة على هذا قوله ﵊ "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول" وهو الذي صححه النووي في شرح المهذب لكنه صحح في الروضة جواز الإيثار بقوته لا بقوت عياله قاله في شرح المهذب ولا يشترط في جواز الضيافة الفضل عن نفقته ونفقة عياله لتأكدها وكثرة الحث عليها قال: وليست الضيافة صدقة واستدل على ذلك بحديث الأنصاري الذي نزل به الضيف فأطعمه قوت صيانه لكنه خالف ذلك في شرح المهذب فقال: لا يجوز لأنها غير واجبة وأجاب عن الحديث المذكور بحمله على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين للأكل وإنما طلبوه على عادة الصبيان في الطلب من غير حاجة واللّه تعالى