فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تتحقق المصلحة وأيضًا فإن النفقة على العيال في حكم الديون وقضاء الدين متعين على أن النفقة على العيال وإن كانت واجبة إذا احتسبها كانت صدقة فالاحتساب طلب الثواب من اللّه تعالى يعني إذا أنفق الرجل على عياله للّه ويطلب منه الثواب يحصل له الثواب والمعنى باحتسابها أن يقصد بالإنفاق على أهله أداء ما أوجبه الشرع عليه فيكون في هذا التقدير تحصيلا لأجر الصدقة ثبت عن رسول اللّه ﷺ أنه قال: "وإن نفقة الرجل على أهله يحتسبها صدقة" (١) فالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى: يعني إذا انفق الرجل على عياله وطلب منه الثواب يحصل له الثواب وثبت عن رسول اللّه ﷺ أنه قال: "كفي بالمرء إثما أن يضيع من يعول" (٢).
٢٩٩٨ - وَعَن ثَوْبَان ﵁: مولى رَسُول اللّه ﷺ أفضل دِينَار يُنْفِقهُ الرجل دِينَار يُنْفِقهُ على عِيَاله ودينار يُنْفِقهُ على فرسه فِي سَبِيل اللّه ودينار يُنْفِقهُ على أَصْحَابه فِي سَبِيل اللّه قَالَ أَبُو قلابَة بَدَأَ بالعيال ثمَّ قَالَ أَبُو قلابَة أَي رجل أعظم أجرا من رجل ينْفق على عِيَال صغَار يعفهم اللّه بِهِ أَو يَنْفَعهُمْ اللّه بِهِ ويغنيهم رَوَاه مسلم وَالتِّرْمِذِيّ (٣).