فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ولعله سبق قلم.
قوله: "لا يجلد" بضم اللام وكسرها وهو نهي تحريم وقيل تنزيه ويدل عليه قوله يجامعها والمعنى النهي عن الضرب الشديد الموجب للنفرة لأنه ربما أدى ذلك إلى الفراق بل يتذكر ما بينهما من المودة ويبقى للصلح موضعا فإن للعشرة حقا (يمنع) الأذى وفيه جواز ضرب العبد أشد من ضرب الزوجة ولكن للتأديب لا لحظ النفس وأما إن وجد ما ذكره الشيخ ففيه النهي عن جلد الأمة كما يجلد البعير فإن البعير يضربه ليروضه وليس له رقة البشرية (١) واللّه أعلم، قاله في شرح الإلمام.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ أي لا تطلبوا طريقا تحتجون به عليهن وتؤذهن به (٢) واللّه أعلم.
قوله ﷺ: "فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون" الحديث معناه أن لا تأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل فيتحدّث إليهن على عادة العرب (٣) وقال بعضهم: معنى هذا لا يدخلن منازلكم أحدا ممن تكرهونه وقال بعضهم أيضًا: لا يبحن الإضطجاع فيها والتحدّث مع الرجال ولم يرد زناها ولو كان المراد بوطيء الفرش الزنى لما قيد بالكراهة (٤) وقال