فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أحدهما: أنه ﷺ واسع الخلق كثير الحلم يسع خلقه كلّ أحد بخلاف غيره.
والثاني: أنه ﷺ إنما كان يزيد على الواحدة لتنقل عنه الشريعة قال اللّه تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (١).
والثالث: قيل إنما كان يزيد على الواحدة براءة له ﷺ مما نسب إليه من تعلم السحر وغيره لأن النساء تتوفر دواعيهن على نقل ما يجدنه في بيوتهن وعلى الإخبار بحال الزوج فلما لم تقل واحدة منهم أنه يفعل السحر في الخلوة ولا يعلمه بشر دل على ذلك على صدقة وكذب ما نسب إليه ﷺ ا. هـ.
٢٩٦٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁. قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا يفرك مُؤمن مُؤمنَة إِن كره مِنْهَا خلقا رَضِي مِنْهَا آخر وَقَالَ غَيره رَوَاهُ مسلم (٢).
يفرك بِسُكُون الْفَاء وَفتح الْيَاء وَالرَّاء أَيْضًا وَضمّهَا شَاذ أَي يبغض.
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "لا يفرك مؤمن مؤمنة" الحديث يفرك بسكون الفاء وفتح الياء والراء أيضًا وضمها شاذ أي يبغض ا. هـ قاله المنذري وضبطه بعضهم فقال بفتح الأول والثالث وقد يضم ثالثه أصله في النساء فركت المرأة زوجها (إذا أبغضته) قال أهل اللغة: فركه بكسر الراء يفركه بفتحها والفرك بفتح الفاء وإسكان الراء البغض يستعمل في الرجل أيضًا ولكن قليلا وقد