Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٧٦

قوله ﷺ: "فمن رغب عن سنتي فليس مني" الحديث، والأصل في السنة: الطريقة والسيرة، وإذا أضاف السنة في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي ﷺ ونهى عنه، وندبه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز، ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة أي: القرآن والحديث (١).

واعلم أن السنة كانت تنزل كما ينزل القرآن وهي أحد وجوه الوحي وكانت تنزل على أنواع أخرى منها رؤية الملك وتكليمه، ومنها: رؤية النوم ويعد ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (٢) ولما كان نبينا ﷺ لا ينطق عن الهوى كان تحريمه كتحريم الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (٣) إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٤)، ومنها: النفث في الروع وهو العقل والقلب (٥).

قوله: رواه مسلم، هو. الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري من بني قشير، قبيلة من العرب معروفة النيسابوري، منسوب إلى نيسابور بفتح النون من أعظم مدن خراسان، وخراسان إقليم عظيم معروف،