فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١) تربت يداك كلمة مَعْنَاهَا الْحَث والتحريض وَقيل هِيَ هُنَا دُعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَقيل بِكَثْرَة المَال وَاللَّفْظ مُشْتَرك بَينهمَا قَابل لكل مِنْهُمَا وَالآخر هُنَا أظهر وَمَعْنَاهُ اظفر بِذَات الدّين وَلَا تلْتَفت إِلَى المَال أَكثر اللّه مَالك وَرُوِيَ الأول عَن الزُّهْرِيّ وَأَن النَّبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك لِأنَّهُ رأى الْفقر خيرا لَهُ من الْغنى وَاللّه أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ.
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم.
قوله: ﷺ "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها" الحديث وفي الحديث تخيروا لنطفكم أي اطلبوا ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعد من الخبث والفجور قاله في النهاية (٢) قال: شمر الحسب الفعل الحسن الجميل من الشخص ومن آبائه وحسبهما فالحسب بالفتح المعدود وبالسكون العد (٣) والصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي ﷺ أخبر بما يفعل الناس في العادة فإنهم يقصدون من المرأة هذه الخصال الأربع وأخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين تربت يداك احرص على صحبتها لا أنه أمر بذلك وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كلّ شيء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم ويأمن