Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في النكاح سيما بذات الدين الولود]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٦٠٣

قال: ولا شك أن الترجيح يتبع المصالح ومقاديرها مختلفة وصاحب الشرع أعلم بتلك المقادير فمن عجز عن معرفتها فالأولى له اتباع الفظ الوارد في الشرع (١).

وقوله: "سألو أزواج النبي ﷺ" فيه البحث عن أمور الدين وما يقرب إلى رب العالمين وفيه الأخذ بالاجتهاد ولكن لما علم النبي ﷺ أن ذلك يضعفهم ويشق عليهم اختار لهم الحالة الوسطى الدائمة كما قال والقصد القصد تبلغوا (٢) وإنما كان أحب إليه ما دام عليه صاحبه وفيه مكالمة النساء للحاجة ولكنهن أمهاتهم وعلى حال فهو جائز وفيه التنافس في الأعمال وفيه التجسس في الخير وفيه إظهار الأعمال للإخوان تقوية لقلوب بعضهم بعضا كما فعل أصحاب الكهف.

قوله: "فحمد اللّه وأثنى عليه" إلى آخره هذا من عظيم خلقه ﵊ فإن من كريم عاداته أنه إذا كره شيئًا من أحد لا يواجهه بل يعرض ويخطب ويذكر وظاهر الحديث أن النكاح من مطلوبات الآخرة مطلقا وأنه عبادة ذكره النووي في فتاويه أنه إن قصد به غض البصر وتحصين الفرج وحصول ولد ونحوه فهو من مطلوبات الآخرة وإلا فمن مطلوبات الدنيا (٣) انتهى.