Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في النكاح سيما بذات الدين الولود]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٦٠١

أربعة أقوال أشهرها الأول واللّه أعلم.

قوله: "فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي ﷺ" الحديث تقالوها أي رأوها قليلة والتقالل وجدان الشيء قليلا أي وجدوا تلك العبادة قليلة وقد ظنوا أن وظائف رسول اللّه ﷺ من العبادات كثيرة (١).

قوله: "فقال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر أبدًا وقال آخر وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فجاءهم النبي ﷺ إليهم فقال: أنتم القوم الذين قلتم كذا كذا أما واللّه إني لأخشاكم للّه وأتقاكم" الحديث.

فائدة: كان رسول اللّه ﷺ إذا بلغه عن أحد من الصحابة شيء يقول ما بال أقوام يقولون كذا كذا وما بال رجال يفعلون كذا وكذا ولا يعينهم خشية أن يحصل لهم خجل واستحياء بالتعيين بين الناس ويكفيهم ذلك في النهي وانظر إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (٢) وقال: تعالى لموسى وهارون ﵉: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ (٣) (٤) ا. هـ.

قوله ﷺ: "لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" الحديث رغب عنه بمعنى أعرض عنه يقال رغبت عن