Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٧٢

ومجاهد عن ابن عباس أنه كان من الملائكة، وكان اسمه عزازيل، فلما عصى الله ﷿ لعنه وجعله شيطانا مريدا، وسماه إبليس، قالوا: وقول الله تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ هو (١) أي: من طائفة من الملائكة يقال لهم الجن، وقال الحسن بن عبد الرحمن بن يزيد وشهر بن حوشب: ما كان من الملائكة، والاستثناء منقطع والمعنى عندهم: أن الملائكة وإبليس أمروا بالسجود فأطاعت الملائكة كلهم وعصى إبليس، والصحيح: أنه من الملائكة لأنه لم ينقل أن غير الملائكة أمر بالسجود، والأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه، والله أعلم، وأما إنظاره إلى يوم الدين فزيادة في عقوبته وتكثير معاصيه وغوايته، نسأل الله الكريم اللطف (٢) والعصمة من إغوائه بمحمد وآله (٣).

قوله: "فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء فهم يحسبون أنهم مهتدون فلا يستغفرون"، الأهواء: جمع هوى، واختلفوا في تفسيره، فقيل: الهوى هو: