Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في النكاح سيما بذات الدين الولود]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٥٧٧

واحدة في العمر ولم يوجبوا الوطء واستدل القائلون بالوجوب بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١) وقد تعلق بهذا الحديث من يرى أن النكاح أفضل من التخلى للعبادة كما يقوله الحنفية وأكدوا ذلك بالنفع المتعدي من النفقة والنسل وتكثير الأمة لمن يعبد اللّه وغير ذلك من الأصناف والصبر على السعي على المؤن ونحوها (٢) ا. هـ قال القرافي في قوله (٣): ﷺ "ومن لم يستطع فعليه بالصوم" أن التشريك في العبادة لا يقدح بخلاف الرياء لأن الصوم قربة قصد بها الشخص عن الوقوع في المحرم ا. هـ قلنا بل هذه عبادة أخرى كمن عمل عملا ونوى به نيات متعددة وإنما ذلك سره للغرض النبوي كما لو قصد بالجهاد إعلاء كلمة اللّه تعالى والغنيمة أو التبرد بالوضوء أو الحج والجهاد أو الصوم للمرارة ودفع التخمة أو الإعتكاف والسبب والتغيب عن الغريم ونحو ذلك فإن قيل في الحديث تحريم الإستمناء إذا لو جاز لذكره له قلنا قد نقل إباحته عند خوف العنت عن أحمد ولم يرد فيه نص صحيح كالتحريم قال الشيخ عز الدين بن عبد السَّلام: والعجب من أحمد مع جلالته وورعه كيف أباح ذلك (٤) ا. هـ