فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٩٣٥ - وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت بَيْنَمَا رَسُول اللّه ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد إِذْ دخلت امْرَأَة من مزينة ترفل فِي زِينَة لَهَا فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِيّ يَا أَيهَا النَّاس انهوا نساءكم عَن لبس الزِّينَة والتبختر فِي الْمَسْجِد فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يلعنوا حَتَّى لبس نِسَاؤُهُم الزِّينَة وتبختروا في الْمَسَاجِد رَوَاهُ ابْن مَاجَه (١).
قوله: وروي عن عائشة ﵂ هي أم المؤمنين أم عبد اللّه ﵂ ففي موضعين أحدهما أن عائشة وغيرها من أزواج النبي ﷺ يقال: لها أمهات المؤمنين لقوله ﷿: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٢) ولهذا حرم نكاحهن على غيره بدليل: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (٣) ولأنه كان النبي ﷺ للناس كالأب لرأفته ورحمته بهم ولذلك قال: ﷺ "إنما أنا لكم كالوالد أعلمكم كن أزواجه مالإمهات لهم" فأما قوله ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٤) فالمراد هي أبوة النسب ولذلك لم يعيش له ابن حتى