فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش" ليس معناه أن كلّ بطش محرم يطلق عليه زني إنما ذلك فيما هو من مقدمات الزنى وتفسيره (١).
قوله: في رواية ابن حبان من حديث ابن عباس واليد زناهما اللمس فالمراد بطش مخصوص (٢).
قوله: ﷺ "والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه" معناه أنه قد يتحقق الزنى بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وإن قارب ذلك أي إن الفاحشة العظيمة والزنى التام الموجب للحد في الدنيا والعقاب في الآخرة هو الفرج فأخبر ﷺ أن العين نظرها زنى إذا نظرت إلى من لا يحل لها النظر إليه من النساء وأنها توصل ذلك على النفس فتتمنى النفس وتشتهي ما رأت العين وكذلك اللسان ينطق مع من رأت العين فيكون داعيا إلى الفرج الذي هو يكذب الفعل أو يصدقه اعلم أن النفس تلتذ بواسطة الجوارح فلذلك أضاف رسول اللّه الزنى إلى الجوارح.
٢٩٣٠ - وَعَن عبد اللّه بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ العينان تزنيان وَالرجلَانِ تزنيان والفرج يَزْنِي رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى (٣).