فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تنبيه: ومن الفرائض غض البصر عن المحارم وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج واللّه أعلم.
٢٩٢٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ كتب على ابْن آدم نصِيبه من الزِّنَا فَهُوَ مدرك ذَلِك لَا محَالة العينان زناهما النّظر والأذنان زناهما الاسْتِمَاع وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش وَالرجل زنَاهَا الخطى وَالْقلب يهوى ويتمنى وَيصدق ذَلِك الْفرج أَو يكذبهُ رَوَاهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (١) وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد وَالْيَدَانِ تزنيان فزناهما الْبَطْش وَالرجلَانِ تزنيان فزناهما الْمَشْي والفم يَزْنِي فزناه الْقبل (٢).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله: ﷺ قال "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة" الحديث معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا فهو مدرك ذلك النصيب ومرتكبه له بلا شك الأمور المقدرة لا بد من وقوعها فمنهم من يكون زناه حقيقيا بإدخال الفرج في الفرج الحرام ومنهم من يكون زناه مجازيا بالنظر الحرام إلى من يحرم عليه النظر إليه أما بمحادثة الأجنبية في ذلك المعنى وإما بالاستماع إلى حديثها بشهوة وإما بلمسها بشهوة وإما بالمشي إلى الفاحشة وأما بالتقبيل المحرم وأما بالتمنى بالقلب والتصمم على فعل الفاحشة فكل هذه الأمور مقدمات للزنى ويطلق عليها