فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
العبيد وهذا القول هو الصحيح وأما التقييد في الرقبة بكونها مؤمنة فيدل على أن هذا الفضل الخاص إنما هو في عتق المؤمنة وأما غير المؤمنة ففيه أيضًا فضل بلا خلاف لكن دون فضل المؤمن، ولهذا أجمعوا على أنه يشترط في عتق كفارة القتل كونها مؤمنة وحكى عن مالك ﵀ أن الأغلى ثمنا أفضل وإن كان كافرا قال: خالفه غير واحد من أصحابه وغيرهم وتقدم قال: وهذا أصح والله أعلم.
قوله: ورواه ابن ماجة من حديث كعب بن مرة أو مرة بن كعب ورواه أحمد وأبو داود بمعناه من حديث كعب بن مرة السلمي (١) كعب بن مرة وقيل بن كعب البهزي من بهز بن الحارث له صحبة سكن البصرة ثم سكن الأردن من الشام روى عن النبي ﷺ قال ابن عبد البر: الأكثر يقولون كعب بن مرة له أحاديث مخرجها عند أهل الكوفة عن شرحبيل بن (السمط عن كعب بن مرة السلمي البهزي وأهل الشام يروون تلك) الأحاديث عن عمرو بن عبسة والله أعلم وقال الترمذي: المعروف مرة بن كعب مات سنة تسع وخمسين روى له الأربعة والذي له في الكتب الستة ثلاث أحاديث أحدها هذا الحديث.
٢٩١٣ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ وَسُول اللّه ﷺ من أعتق رَقَبَة مُؤمنة فَهِيَ فكاكه من النَّار رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وأَبُو دَاوُد